أكد نجم النادي الأهلي السابق، محمد بركات، في حوار مع الإعلامي إبراهيم فايق، أن أزمة تراجع أداء الفريق الكروي الأول تقع مسؤوليتها بنسبة 75% على عاتق المدير الفني الحسين عموتة، بينما يتحمل اللاعبون 25% من الخطأ. وأوضح أن الفريق لا يعيش "كارثة" رقمية بجمعه 10 نقاط من أول 4 مباريات، لكن القلق الجماهيري نابع من استمرار الأداء الباهت منذ الموسم الماضي وعدم ظهور التطور المنتظر.
أزمات هجومية ودفاعية مركبة
وقال بركات: يعاني الفريق من صعوبات واضحة في صناعة الفرص، حيث مرت 45 دقيقة كاملة في مباراة المقاولون العرب دون تشكيل أي خطورة، وجاء الهدف الوحيد من ركلة حرة نفذها اللاعب الجزار.
وأضاف: يستقبل الفريق أهدافاً بطريقة غريبة نتيجة الضغط العشوائي، وظهر ذلك في الهدف الثاني لإنبي الذي سجله محمد عصام، حيث ضربت تمريرة طولية ساقطة 6 لاعبين دفعة واحدة.
وأكمل: في مباراة المقاولون، بدأ الهدف بتحرك إسلام جابر من الرواق الأيمن للعمق، ولعبه تمريرة ثنائية "بكعب القدم" مع عمر الوحش ضربت 4 لاعبين، وصولاً إلى إدريسا الإفريقي، ليفشل الدفاع في التشتيت الآمن لخارج الملعب، ويمرر الكرة بالخطأ لمحمد هاني وهو تحت الضغط. وشدد بركات على أن تشتيت الكرة للتماس في أوقات الخطر لا يقلل إطلاقاً من قيمة لاعب في نادٍ كبير.
أزمة التوظيف وتغيير المراكز
وكشف إبراهيم فايق عن استفسار عموتة من زيزو بداية الموسم عن مركزه المفضل، ليجيبه اللاعب بإجادته اللعب في العمق واليمين، مما دفع المدرب للاعتماد عليه كصانع ألعاب في القلب (رقم 10) لتوظيف منصف بقرار، الهداف القادم من دينامو زغرب، كجناح أيمن. ورد بركات مؤكداً أن زيزو فقد خطورته في هذا المركز، ويجب إعادته للجناح الأيمن الذي تألق فيه لسنوات وصنع نجوميته مع نادي الزمالك لخدمة الفريق.
وانتقد بركات توظيف كوكا في غير مركزه (لتعويض إصابة يوسف بلعمري) مما أثر سلباً على الجبهة، بالإضافة لغياب الدور الهجومي لمحمد هاني، متسائلاً عما إذا كان بقاؤه في الخلف تعليمات فنية أم تقصيراً من اللاعب يستوجب تدخل المدرب.
وأكد أن إمام عاشور هو اللاعب الوحيد القادر على صناعة الفارق بالتمريرات المفاجئة (مثل التمريرة التي أسفرت عن هدف ملغي بداعي التسلل)، ويجب توظيفه كصانع ألعاب صريح أمام ثنائي الارتكاز، مشيراً إلى أن المدرب لم يستقر حتى الآن على التوليفة المثالية لخط الوسط بجوار مروان عطية.
وطالب بركات بالصبر على الحسين عموتة وعدم التسرع بوصفه بـ"المدرب السيئ"، نظراً لتاريخه التدريبي المميز وتجاربه الناجحة السابقة. وأكد أن فترة التوقف الدولي فرصة ذهبية للمدرب لمراجعة حساباته، وخاصة في استغلال الكرات الثابتة التي يهدرها الفريق بكثرة. واختتم بأن الحكم النهائي والمكتمل على المدرب يجب أن يكون بعد عودة إمام عاشور، ومشاركة اللاعبين الأساسيين الذين لا غنى عنهم مثل حسين الشحات، ووضع كل لاعب في مركزه الطبيعي لمعرفة إمكانياتهم الحقيقية.
التعليقات